Clubhouse صوتك مسموع على
كيف ظهر تطبيق كلوب هاوس وما سر نجاحه؟

مؤخرًا سمعنا جميعًا عن كلوب هاوس Clubhouse التطبيق الذي سطع نجمه عام 2020 وطوَّرهُ بول دافيسون وروهان سميث من شركة Alpha Exploration، المبدأ الذي يعمل عليها التطبيق بسيط، فبدلًا من التركيز على المنشورات الكتابية والصور والفيديوهات مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى، يعتمد كلوب هاوس على المحادثات الصوتية، وذلك عن طريق غرف Rooms ينشئها المستخدمون وتكون النقاشات في هذه الغرف حيّة Live ويمكن أن تستوعِبَ الغرفة 5000 مستخدم وينقسم المستخدمون ما بين مستمعين ومتحدثين ويكون المستخدم الذي أنشئ الغرفة هو المسؤول عن تنظيمها.
قصة كلوب هاوس
على الرغم من بساطة المبدأ الذي يعمل عليه Clubhouse إلّا إنه انتشر مثل النار في الهشيم، وأصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن التطبيق في بداياته كان متاح لأنظمة iOS فقط ولا يمكن الانضمام إليه إلّا عن طريق دعوة وفي أبريل من هذا العام ظهر إصدار الأندرويد وازداد عدد المستخدمين بشكل مُطرد، ما زال نجم التطبيق ساطعًا.
عندما كنّا جميعًا تحت وطأةِ فيروس كورونا وحظر التجول، تزايد استخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي كافة وأصبحنا نعمل وندرس عن بُعد وفي ذلك الوقت ظهرت عدد من التطبيقات على الساحة وحظيت بشعبية جارفة مثل Zoom وMicrosoft Teams، وفي ربع عام 2020 ظهرت النسخة من Clubhouse الأولى.
كلوب هاوس كان نتيجة التعاون بين بول وروهان، اللذان عملا سابقًا على تطبيق يدعى TalkShow والذي لم يعد موجودًا الآن وكان يسمح للمستخدمين بإجراء بمحادثات نصيّة عامة يمكن للجميع مشاهدتها، ويقول المطورين أن تطبيق كلوب هاوس هو محاولتهم الأخيرة لتطوير تطبيق تواصل اجتماعي أكثر إنسانية مدفوعًا بالصوت ونبراته المختلفة والحديث المباشر بدلًا من المنشورات التقليدية مما يجعل التواصل أكثر عمقًا وصراحةً.
وصل عدد تحميلات التطبيق في نيسان/أبريل إلى حوالي 300 مليون وهو الذي بدأ بشكلٍ متواضع مع 1500 مستخدم تجريبي و270 مستخدم يومي تقريبًا وفي كانون الأول/ديسمبر من عام 2020 وصل إلى 600000 مستخدم، هذا النمو السريع والأعداد الهائلة من المستخدمين الجدد تجعلنا نشعل بالفضول تجاه كلوب هاوس وسر هذا النجاح السريع والمبهر، فما هو السر؟

الإحساس بالتفرد
لعل ما جعل التطبيق ينتشر بقوة هو ذلك الإحساس بالتفرد الذي حمله معه، حيث إن التطبيق كان محصورًا بين عدد قليل من المستخدمين في بدايته ولا يمكن لأحد الانضمام دون الحصول على دعوة منهم، وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي عندما أطلق التطبيق بمنشورات من أشخاص كُثر يبحثون عن دعوات للانضمام وآخرون لديهم دعوات لينضم من يرغب بالانضمام، أن الاعتماد على مفهوم إرسال الدعوات ساهم في نشر التطبيق بين المستخدمين الذين يشعرون بالتميز سواء كانوا من الذين يرسلون الدعوات أو من الذين يحصلون عليها، فهذا جعلهم يشعرون أنهم جزء من كيان مميز وحصري.
لكن حتى نكون صادقين، أن ما جذب المستخدمين بشكلٍ أكبر إلى كلوب هاوس كان المشاهير من ممثلين ومؤثرين ومليارديرات الذين انضموا إلى هذا النادي سريعًا وانضم معهم الملايين.
أول شخصية عالمية انضم لتطبيق كلوب هاوس كان الممثل اشتون كوتشر وما بعده أنضمت العديد من الأسماء الثقيلة والمعروفة على رأسهم ايلون ماسك الذي إنضم ليشارك في مجموعة من الغرف حول غزو المِرِّيخ.
وبعد ذلك أنضمت أوبرا وينفري والمغني درايك والعديد من الشخصيات البارزة محليًا ودوليًا، وأصبح كلوب هاوس منبرًا للنقاشات بكافة أنواعها، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الأحداث العالمية، بالإضافة لتصدر التطبيق نفسه لعناوين الأخبار، خصوصًا بعد تزايد التساؤلات حول مقدار الأمان والخصوصية للمستخدمين الذين سوف يتحدثون عن شتى المواضيع خصوصًا السياسية منها، فقد تم منع التطبيق في كل من الصين وعُمان والأردن.

الصوت أكثر تعبيرًا من الصورة
سعى مطوري كلوب هاوس إلى إنشاء تطبيق يجعل التواصل الإنساني أكثر قربًا، حاليًا نعتمد على التواصل والتواجد على الإنترنت من خلال ما نكتبه من منشورات وما نلتقطه من صور وغيرها، وبات التواصل المباشر أقل حضورًا.
أن التواصل من خلال الصوت عبر المايكروفون يعطي المحادثة جِديّة أكبر، وتجعل المستخدم أكثر تركيزًا وانتباهًا إلى ما يجري في الغرفة، بالإضافة إلى الاستماع إلى ردات الفعل المختلفة مثل أو غيرها من الأصوات التي تصدر عفويًا عندما نكون منغمسين في محادثةٍ ما، كلوب هاوس يسعى إلى إعادة العفوية في المحادثات كما لو أننا جالسين في مسرح أو مؤتمر أو حتى في مقهى مع بعض الأصدقاء، فسماع أصواتهم يجعل المحادثة أكثر صدقًا.
في المقابل، أن المنشورات المعتادة مثل الستوريز stories والنصوص والصور وغيرها لا تقدم لنا سبيلًا للحديث المباشر مع المستخدمين الآخرين، فغالبًا يقتصر تواصلنا معهم على التفاعل والتعليق مع هذه المنشورات ثم يذهب كل مستخدم في حال سبيله، بينما المشاركة في المحادثات الصوتية يجبرنا على الاندماج والمشاركة وطرح وجهات نظرنا والاستماع لوجهات النظر الأخرى.
للتواصل الصوتي أيضًا فوائد أخرى مثل الاستماع إلى تجارب الأشخاص أو الاستفادة مما لديهم من خبراتٍ علمية وعملية ومشاركتها للآخرين، والمحادثات الصوتية لا تتطلب منا التحديق المستمر بالشاشة فكل ما نحتاجه هو سماعة ومايك وبإمكاننا المشاركة في أي وقت وأي مكان.
كلوب هاوس غير قوانين اللعبة بشكلٍ واضح، وظهر أول منافسٍ له، حيث أطلق تويتر خاصية المساحات Spaces التي تعمل على نفس مبدأ كلوب هاوس تمامًا، وبالطبع مارك زوكربيرغ لن يترك الأمر يمر دون القيام بأمرٍ ما، فها هو الفيسبوك يستعد لاطلاق خاصية Live Audio Rooms لمستخدمي الولايات المتحدة، وأيضًا Discord الذي وصل عدد مستخدميه إلى 250 مليون مستخدم سيطلق خاصيةً مشابهة.
لا نعرف ماذا يخبئ لنا كلوب هاوس في المستقبل من ميزاتٍ وخواص، لكنه بالتأكيد أصبح لاعبًا محوريًا في طريقة تواصلنا على مع بعضنا البعض على الإنترنت.
اذا كنت تريد بناء تطبيق او شركة رقمية مشابهه لكلوب هاوس اضغط هنا لمعرفه "كيف يمكن إنشاء شركتك الرقمية دون رأس مال؟"
كتابة: راشد الخمايسة
المصادر:
https://www.vox.com/the-goods/22276715/clubhouse-invite-only-audio-app-explained
https://www.thinkimpact.com/clubhouse-statistics/
https://www.howtoisolve.com/famous-celebrities-personalities-clubs-to-follow-on-clubhouse-app/